مركز الأبحاث العقائدية
157
موسوعة من حياة المستبصرين
كثيرة ، منها : أولا : أن الحافظ ابن كثير يقول في تفسيره : إذا كان المراد أنهن سبب النزول فهذا صحيح ، وأما إن أريد أنهن المراد دون غيرهن ، فهذا غير صحيح ( 1 ) . روى ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب عن ابن عم له قال : دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها ، فسألتها عن علي ( رضي الله عنه ) ، فقالت . . . : تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت تحته ابنته ، وأحب الناس إليه ، لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم ، فألقى عليهم ثوباً ، فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا " ، قالت : فدنوت منهم ، فقلت : يا رسول الله ، وأنا من أهل بيتك ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : تنحي ، فإنك على خير " . قال : أخرجه الحافظ البزار والترمذي وابن كثير في تفسيره ( 2 ) . ثانياً : أن أهل البيت في آية الأحزاب 33 ( آية التطهير ) ، إنما يراد به أهل بيت النبوة ، المنحصر في بيت واحد ، تسكنه سيدة نساء العالمين ، السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ابنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وزوجها الإمام علي ( رضي الله عنه ) ، وكرم الله وجهه في الجنة - وابناهما ، الإمام الحسن والإمام الحسين ، رضي الله عنهما ، وأما بيت الزوجية ، فلم يكن بيتاً واحداً ، وإنما كان بيوتاً متعددة تسكنها زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لقوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) ، وفي هذه الآية الأخيرة الخطاب موجه لمن في بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، جميعاً . ثالثاً : ما قيل من أن آية الأحزاب 33 وما بعدها ، إنما جاءت في حق أزواج
--> 1 - تفسير ابن كثير : 3 / 769 ، ( دار الكتب العلمية - بيروت 1406 ه ، 1986 ) . 2 - تفسير ابن كثير : 3 / 772 - 773 ( بيروت 1986 ) .